السيد الگلپايگاني

638

القضاء والشهادات (1426هـ)

واستدل السيد في ( العروة ) بأخبار خاصة وبخبر فدك حيث قال : « وإشعار خبر فدك ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام أنكر على أبي بكر في طلبه البيّنة منه في الدعوى عليه ، مع أنه لا يطلب من غيره إذا ادّعى هو على ذلك الغير ، فحاصل إنكاره عليه السلام أنه لم فرق بينه عليه السلام وبين الناس في طلب البينة ، ولو كان لا يقبل من المدّعى عليه البينة لكان أولى بالإنكار عليه في مقام المجادلة » « 1 » . قلت : أما بعض الأخبار الخاصة التي أشار إليها فيكفي في وهنها إعراض المشهور عنها ، وأما دعواه إشعار خبر فدك بما ذهب إليه ، ففيها : إن التمسك به لعدم حجية بينة المدّعى عليه أولى ، لأن دلالته على ذلك أوضح مما قاله ، فقد ورد في ذلك الخبر : « إن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : إذا كان في يدي شيء فادّعى به المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكت في حياة رسول اللَّه‌غوبعده ، ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم ط وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : البينة على من ادّعى واليمين على من أنكر » « 2 » . وهو ظاهر بل صريح في أنه لا يطلب البينة من ذي اليد ولا يحكم على طبقها إذا أقامها .

--> ( 1 ) العروة الوثقى 3 : 153 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 293 / 3 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 .